السيد محمد باقر الحكيم
93
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
واقعا أن يرسل رسالة بهذه الطريقة ، أما أن يمزح ويكون هدفه المزاح ، فينبغي له أن يتجنب مثل ذلك المزاح الذي يحتمل فيه الجد ، فإنّه يسيء إلى العلاقات الإيمانية ، حيث لاحظت من خلال التجربة أنّه قد تتراكم بعض هذه الأمور وتتحول إلى سوء الظن والاتهام وفقدان الثقة ، إلى غير ذلك من الآثار السيئة التي تترتب على ذلك في علاقة المؤمن بالمؤمن ، وبذلك يدخل المزاح فيما يشير إليه أهل البيت عليهم السّلام في مسألة زلات اللسان . الحسد ومن جملة الأمور التي تذكر في مجال ما يسيء إلى هذه العلاقة ، موضوع ( الحسد ) ، يعني أنّ المؤمن في علاقته بأخيه المؤمن التي تقوم على المودة لا ينبغي أن يتسرب إلى قلبه الحسد لأخيه المؤمن ، لأنّه قد ورد عن الإمام علي عليه السّلام قوله : « لا تحاسدوا فإنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب . . . » « 1 » ، فضلا عن أكله للمودة والمحبة نفسها . والحسد من الأمور التي يبتلى بها الإنسان إذا لم يراقب نفسه
--> ( 1 ) غرر الحكم 2 : 335 ، رقم : 224 ، منشورات الأعلمي ، وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام - أيضا - قوله : « . . . إنّ الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » ، الكافي 2 : 306 ، حديث : 1 .